مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة هي جهة حكومية تأسست عام 2016 بموجب مرسوم أميري، كمظلة رياضية متكاملة تُعنى بتطوير رياضة المرأة في الإمارة، ونشر ثقافة الرياضة المجتمعية، ورعاية المواهب وصناعة البطلات.
تعود بدايات المؤسسة إلى عام 1982 مع تأسيس نادي المنتزه للفتيات، كأول نادٍ رياضي نسائي في إمارة الشارقة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبرئاسة قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، لتضع بذلك اللبنة الأولى للرياضة النسائية المنظمة في الإمارة.
في إطار خطط التوسع والتخصص، أنشأت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة أربع أندية رياضية مخصصة للمرأة في عدة مناطق بإمارة الشارقة، بهدف تعزيز الانتشار المجتمعي، وتوسيع قاعدة الممارسات الرياضية، وتوفير بيئة تنافسية متكاملة تدعم تطوير اللاعبات في الألعاب الجماعية والفردية.
وتضم المنظومة نادي الشارقة الرياضي للمرأة، ونادي خورفكان الرياضي للمرأة، ونادي كلباء الرياضي للمرأة، ونادي الذيد الرياضي للمرأة، حيث تُعنى هذه الأندية بتدريب وتأهيل اللاعبات ضمن بيئة احترافية تدعم تطوير الأداء الرياضي وصقل المواهب في مختلف المراحل العمرية.
حتى اليوم، تحتضن أندية المؤسسة أكثر من 950 لاعبة، وحققت فرقها الرياضية ما يزيد على 2600 ميدالية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، في مسيرة تعكس التزام المؤسسة بتطوير رياضة المرأة وتعزيز حضورها التنافسي على مختلف المستويات.
تضم مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة مجموعة من المراكز التخصصية التي تعمل بشكل متكامل لدعم تطوير الرياضيات في مختلف مراحل مسيرتهن، من اكتشاف المواهب والتأسيس، وصولًا إلى الإعداد التنافسي عالي المستوى.
وتوفّر هذه المراكز بيئة متقدمة تجمع بين البحث العلمي، وتحليل الأداء، والرعاية الصحية، والإعداد الذهني، ضمن منظومة تعتمد على أحدث التقنيات والممارسات المتخصصة لدعم تطور الأداء الرياضي واستدامته.
يوفّر المركز بيئة تدريبية متكاملة للألعاب الفردية، ويضم مرافق رياضية متخصصة تستضيف المعسكرات والبرامج التدريبية المحلية والدولية ضمن منظومة حديثة تدعم تطوير الأداء الرياضي ورفع الجاهزية التنافسية.
يعتمد المركز على أحدث أنظمة وتقنيات تقييم الأداء الرياضي، بهدف دعم تطوير اللاعبات وفق أسس علمية دقيقة تشمل تحليل القدرات البدنية والفسيولوجية، وتوحيد معايير اكتشاف المواهب، وإعداد الدراسات والبحوث المرتبطة بتطوير الأداء الرياضي.
ويضم المركز مختصين في علوم الرياضة، والإحصاء الرياضي، والفسيولوجيا، ضمن بيئة تدعم اتخاذ القرارات الفنية والتطويرية وفق بيانات وتحليلات علمية متقدمة.
يقدّم المركز خدمات متخصصة في الرعاية الصحية الرياضية المصممة لدعم الرياضيات، من خلال منظومة متكاملة تشمل الوقاية من الإصابات، والتشخيص، والعلاج الطبيعي، والتأهيل، والتغذية الرياضية.
كما يضم المركز تخصصات طبية متنوعة تشمل الطب الرياضي، والعظام، والقلب، والعلاج الطبيعي، والتغذية، بما يوفّر بيئة داعمة لاستدامة الأداء الرياضي والحفاظ على جاهزية اللاعبات.
يوفّر المركز برامج متخصصة في الإعداد الذهني والنفسي، تهدف إلى تعزيز جاهزية الرياضيات في البيئات التنافسية من خلال تطوير المهارات الذهنية، وإدارة الضغوط، وتعزيز المرونة النفسية والتركيز.
كما يقدّم المركز خدمات تحليل وإرشاد ودعم نفسي، إلى جانب برامج متخصصة للرياضيات الناشئات، بما يسهم في تحقيق التوازن النفسي واستدامة الأداء الرياضي.
مبادرات رياضية ومعرفية تعكس حضور المؤسسة محليًا وعربيًا
تُعد دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات أول حدث رياضي عربي متخصص برياضة المرأة، وإحدى أبرز المنصات الرياضية النسائية في المنطقة. تنظمها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة كل عامين تحت مظلة اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية واعتماد جامعة الدول العربية، بهدف دعم الرياضيات العربيات وتعزيز فرص التنافس والتبادل الرياضي والثقافي.
ومنذ انطلاقها عام 2012، تحوّلت الدورة إلى محطة رياضية عربية بارزة تستقطب الأندية والرياضيات من مختلف الدول العربية، وتسهم في تعزيز حضور المرأة العربية في المشهد الرياضي الإقليمي والدولي.
يُعد مؤتمر «تألّق» منصة علمية رياضية دولية تنظمها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، بهدف تعزيز الحوار وتبادل المعرفة حول القضايا المرتبطة بالرياضة والصحة وجودة الحياة، من خلال جمع الباحثين والأكاديميين والخبراء والممارسين من مختلف التخصصات.
وتُبنى كل نسخة من المؤتمر حول محور علمي يعكس أولويات وتحديات القطاع الرياضي. وتركّز نسخة 2026 على «دمج الحركة في التعليم»، انطلاقًا من أهمية الحركة في دعم النمو والصحة والتطور المعرفي، ضمن توجه يعكس التزام المؤسسة بالممارسات القائمة على البحث العلمي والتعاون متعدد التخصصات.
تعمل مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة على تطوير منظومة متكاملة من المبادرات الرياضية والتعليمية التي تستهدف المراحل العمرية المبكرة والبيئات المدرسية، بهدف توسيع قاعدة الممارسة الرياضية، واكتشاف القدرات، وتعزيز الوعي بأهمية الرياضة كأسلوب حياة، ضمن برامج تجمع بين التأسيس الحركي، والتطوير المهاري، وبناء الشخصية.
مبادرة تأسيسية أطلقتها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة لتغطية مرحلة ما قبل المدرسة، وإتاحة تجربة رياضية مبكرة للأطفال من خلال برامج حركية ورياضية مصممة بما يتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم العمرية. وتعتمد المبادرة على دمج الحركة باللعب والاستكشاف ضمن بيئة آمنة ومحفزة، بما يسهم في تنمية المهارات الحسية والحركية، ودعم الإثراء الذهني الحركي، وتعزيز ارتباط الطفل بالرياضة منذ سنواته الأولى.
مشروع رياضي يركّز على بناء المهارات الحركية الأساسية للأطفال في المراحل المبكرة، من خلال حصص تدريبية في رياضة الجمباز، بما يدعم التوازن والتنسيق والمرونة والتركيز ضمن تجربة تعليمية تدمج بين الحركة والمرح.
مشروع تكاملي مع مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، يهدف إلى توسيع قاعدة ممارسة الرياضة واكتشاف المواهب الواعدة، من خلال برامج تدريبية منظمة تتيح للفتيات فرصة تطوير مهاراتهن في مختلف الألعاب الرياضية ضمن بيئة محفزة.
مسار رياضي تعليمي تنفذه المؤسسة بالتعاون مع المدارس الشريكة لدمج التدريب الرياضي ضمن اليوم المدرسي، وتطوير مهارات الطالبات من خلال برامج منتظمة بإشراف كوادر فنية متخصصة، مع تعريفهن برياضات متنوعة وتوسيع خياراتهن الرياضية. وخلال العامين الأول والثاني، تولّت المؤسسة تنفيذ الحصص الرياضية، فيما انتقل دورها في العام الدراسي الثالث إلى الإشراف الفني على المعلمين المختصين في المدارس، مع زيارات دورية لضمان جودة التطبيق والالتزام بالمعايير المعتمدة.
مسار رياضي تعليمي يُنفّذ بالشراكة مع الجهات التعليمية، تتخصص من خلاله كل مدرسة في رياضة واحدة أو أكثر وفق إمكاناتها واحتياجات طالباتها، وتُدمج ضمن حصص التربية البدنية طوال العام الدراسي، مع إمكانية توفير تدريب إضافي ودعم فني من المؤسسة. ويشمل المسار بطولات مدرسية تخصصية لقياس مخرجات التدريب وتقييم تطور الطالبات بدنيًا ومهاريًا وفنيًا، بما يسهم في اكتشاف قدراتهن وتطويرها وتحديد المتميزات في كل رياضة.
مسار رياضي تعليمي يُنفّذ بالشراكة مع الجهات التعليمية، تتخصص من خلاله كل مدرسة في رياضة واحدة أو أكثر تُختار وفق إمكاناتها واحتياجات طالباتها. وتُدمج الرياضات المعتمدة ضمن حصص التربية البدنية طوال العام الدراسي، مع إمكانية توفير تدريب إضافي بعد الدوام ودعم فني من المؤسسة، بما يتيح تدريبًا أكثر انتظامًا وتخصصًا ويسهم في اكتشاف قدرات الطالبات وتطويرها.






