المركز الإعلامي

الشارقة
١٤ يناير, ٢٠٢٦
«دمج الحركة في التعليم»… كيف يعيد مؤتمر «تألّق» تعريف الصحة وجودة الحياة في المراحل العمرية التأسيسية

«دمج الحركة في التعليم»… كيف يعيد مؤتمر «تألّق» تعريف الصحة وجودة الحياة في المراحل العمرية التأسيسية

اختارت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة عنوان «دمج الحركة في التعليم» للنسخة الثانية من المؤتمر العلمي الرياضي الدولي «تألّق»، انطلاقًا من قراءة علمية دقيقة لواقع أنماط الحياة اليومية لدى الأطفال في المراحل المبكرة وما تواجهه من تحديات متزايدة، في مقدمتها تراجع مستويات الحركة وارتفاع مؤشرات الخمول، وما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على التركيز، والتحصيل الأكاديمي، وجودة الحياة بشكل عام.

وجاء هذا الاختيار بوصفه استجابة عملية لنتائج بيانات ميدانية وقياسات متخصصة نُفذت على مدار السنوات الماضية ضمن البرامج والبطولات، والتي أظهرت وجود مؤشرات بدنية تحتاج إلى تعزيز في المراحل العمرية المبكرة، ولا سيما في ما يتصل بعناصر اللياقة الأساسية المرتبطة بالنمو الصحي المتوازن، الأمر الذي جعل من دمج الحركة مدخلًا تربويًا وصحيًا ذا أولوية.

ويأتي مؤتمر «تألّق» في نسخته الثانية، ليسلّط الضوء على هذا التوجّه بوصفه خيارًا استراتيجيًا يعيد صياغة العلاقة بين التعليم والصحة وجودة الحياة، انطلاقًا من رؤية تؤمن بأهمية الاستثمار المبكر في الإنسان، وتعزيز التكامل بين الجوانب التربوية والصحية والمجتمعية.

ولم تعد الحركة تُطرح كعنصر إضافي أو نشاط منفصل عن المسار الأكاديمي، بل باتت جزءًا من منظومة أنماط الحياة اليومية المعاصرة التي تنظر إلى الجسد والعقل كوحدة واحدة. فإدماج الحركة داخل الصفوف والمدارس يسهم في رفع مستويات الانتباه والدافعية، وتحسين السلوك، وخلق بيئة تعليمية أكثر تفاعلًا واستجابة لاحتياجات الطلبة النفسية والاجتماعية.

ويركّز المؤتمر في دورة عام 2026 على الحلقة الأولى، بوصفها المرحلة الأهم في تشكيل أنماط التعلّم والسلوك، حيث تتأسس العلاقة الأولى مع المدرسة والمعرفة ونمط الحياة الصحي. وينطلق المؤتمر من مقاربة شمولية تنظر إلى المدرسة بوصفها نقطة الانطلاق لتكامل الجوانب التربوية والصحية، مدعومة بالتكنولوجيا والشراكات المؤسسية، بما يضمن استدامة الأثر وقابلية التطبيق على نطاق أوسع.

ويمتد أثر دمج الحركة في التعليم ليشمل جودة الحياة ككل، من خلال تعزيز الصحة البدنية والنفسية، وترسيخ القيم الإيجابية والانتماء والهوية، والمساهمة في الحد من مظاهر الخمول المرتبطة بقلة النشاط البدني، ضمن إطار تربوي وصحي متكامل.

ويعكس مؤتمر «تألّق» هذا التوجّه من خلال طرح نماذج علمية وتطبيقية تربط البحث بالممارسة، وتفتح المجال أمام المدارس والجهات المعنية لتبنّي حلول قابلة للتنفيذ، قائمة على الشراكة بين القطاعات التعليمية والصحية والمجتمعية، والاستفادة من التقنيات التعليمية والرياضية الحديثة في التقييم والمتابعة وتطوير الأداء.

ويُقام المؤتمر في السابع من فبراير 2026 في قاعة الرازي بكلية الطب في جامعة الشارقة، ضمن الفعاليات المصاحبة للنسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، ليؤكد الدور المتنامي للمعرفة العلمية في دعم السياسات التعليمية والصحية، وبناء بيئات مدرسية أكثر توازنًا تضع صحة الطلبة وجودة تعلّمهم في صدارة الأولويات.

الخدمات تقدمها جهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي