سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي

رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع

موقع سمو الشيخة

تُعرَف سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، كواحدة من أبرز الشخصيات المؤثرة في مجالات تمكين المرأة والعمل الإنساني والتنمية المجتمعية على مستوى المنطقة والعالم.

وتقود سموها، برؤية شمولية وإنسانية، مسيرة ممتدة تهدف إلى بناء مجتمع أكثر صحةً وتمكينًا واستدامة، من خلال مبادرات ومؤسسات تُعنى بالمرأة، والأسرة، والطفولة، والتعليم، والثقافة، والعمل الإنساني، وجودة الحياة.

وعلى امتداد مسيرتها، أطلقت سمو الشيخة جواهر القاسمي العديد من المبادرات الرائدة التي أسهمت في دعم النساء والفتيات والشباب والأسر داخل دولة الإمارات وخارجها، كما ارتبط اسمها بمشاريع إنسانية وتنموية تركت أثرًا واسعًا على المستويين المحلي والدولي.

رؤية رياضية متكاملة

انطلاقًا من إيمانها بأهمية الرياضة في بناء الإنسان وتعزيز الثقة والصحة وجودة الحياة، أولت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي اهتمامًا خاصًا بتطوير رياضة المرأة، وتوفير بيئة رياضية متكاملة للمرأة ومنحها الفرص التطويرية والتنموية التي تعزز من مهاراتها الرياضية وتمكنها من المشاركة في المحافل المحلية والعالمية.

ومنذ أكثر من أربعة عقود، أسهمت رؤية سمو الشيخة جواهر القاسمي في ترسيخ حضور الرياضة النسائية في الشارقة والمنطقة، في وقت كان انتشارها لا يزال محدودًا. وقد بدأت هذه المسيرة مع تأسيس نادي المنتزه للفتيات عام 1982، كمساحة اجتماعية ورياضية تراعي خصوصية المرأة واحتياجاتها ضمن القِيَم المجتمعية، وتتيح للفتيات والسيدات منظومة متكاملة وخاصة لممارسة الرياضة ضمن بيئة آمنة.

ومع التطورات الحياتية في مجتمع إمارة الشارقة، واتساع مشاركة المرأة في مختلف المجالات، واصلت هذه الرؤية نموّها عبر مراحل مؤسسية متتابعة؛ إذ تطور نادي المنتزه للفتيات لاحقًا ليصبح “نادي سيدات الشارقة”، والذي استَحدَث لاحقاً ضمن منظومته إدارة رياضة المرأة، وصولًا إلى تأسيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة عام 2016، لتصبح مظلة متخصصة تعنى بتطوير رياضة المرأة وفق منهج أكثر شمولية واحترافية.

وامتد أثر هذه الرؤية إلى خارج نطاق الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال توجيه سموها بتنظيم دورة الألعاب للأندية الخليجية للسيدات التي انطلقت عام 1997، فشكّلت منصة مبكرة للاحتكاك والتنافس بين الرياضيات في دول الخليج، وخلقت نموذجًا محفزًا أسهم في توسيع حضور الرياضة النسائية داخل الأندية والجهات الرياضية في المنطقة. ومهّد نجاح هذه التجربة لتوسّعها عربيًا مع انطلاق دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات عام 2012، بوصفها الحدث الرياضي العربي الأول من نوعه والمتخصص برياضة المرأة على مستوى الأندية العربية.

مبادرات ومحطات بارزة

على امتداد هذه المسيرة، تحوّلت الرؤية إلى منظومة عمل متكاملة شملت تأسيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وتطوير مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة، وإطلاق المبادرات المدرسية والمجتمعية، إلى جانب جائزة الشيخة جواهر القاسمي للتميّز الرياضي، مما عزّز حضور الرياضة في حياة الفتيات والسيدات، ووفّر مسارات متنوعة لاكتشاف مواهبهن وصقلها وتمكينهن من المنافسة.

وقد شكّلت هذه المشاريع ركيزة أساسية في بناء نموذج رياضي نسائي يجمع بين الممارسة المجتمعية، والإعداد التنافسي، والدعم الصحي والعلمي، ضمن بيئة تواكب تطور الرياضة الحديثة وتمنح المرأة فرصًا أوسع للنمو وتحقيق الإنجاز.

الخدمات تقدمها جهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي