محطة تطبيقية ترصد تطور المهارات الحركية لمنتسبات مراكز التدريب في الشارقة والذيد وكلباء
نظّمت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، السبت 19 سبتمبر 2026، البطولة التنشيطية الثانية لمشروع رياضة الطفولة المبكرة، بمشاركة 98 لاعبة من منتسبات مراكز تدريب المشروع في أندية الشارقة لرياضة المرأة بالشارقة والذيد وكلباء، وذلك في مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة.
وجاءت البطولة امتداداً للحصص التدريبية المنتظمة التي تخوضها المنتسبات ضمن المشروع، ومنحتهن فرصة لتطبيق ما تعلمنه من مهارات الجمباز في تجربة منظمة تختلف عن الحصة اليومية، بما يتيح متابعة تطور الأداء وتعزيز الثقة والتركيز والاستقلالية في تنفيذ المهارات.
وتوزعت المشاركات على الفئتين العمريتين المستهدفتين في المشروع، من 4 إلى 5 سنوات ومن 6 إلى 7 سنوات، مع تقسيم الأداء وفق مستويات فنية متدرجة تراعي اختلاف العمر والخبرة، بما يتيح لكل طفلة تقديم المهارات التي تتناسب مع المرحلة التي وصلت إليها في التدريب.
وشملت المهارات المنفذة الحركات الأرضية، وتمرينات عارضة التوازن، والمتوازي، وحصان القفز، مع تدرج مستوى الأداء والتركيز على عناصر التوازن، والتوافق الحركي، والتحكم بالجسم، والتركيز وجودة تنفيذ المهارة.
ويعتمد مشروع رياضة الطفولة المبكرة الجمباز بوصفه رياضة تأسيسية مناسبة للسنوات الأولى، إذ يجمع بين مجموعة واسعة من المهارات التي تساعد الطفلة على بناء التوازن والمرونة والتناسق والتحكم بالحركة والوعي بالجسم. كما يدعم منهج الإثراء الحركي الذهني من خلال الربط بين الحركة والتركيز والاستجابة، بما يمنح الطفلة أساساً حركياً وبدنياً يمكن البناء عليه مستقبلاً في الرياضة التي تتناسب مع ميولها وقدراتها.
اليازية السويدي: التطور يُقاس بما تكتسبه الطفلة من مهارات
وأكدت اليازية السويدي، مدير إدارة رياضة المرأة في مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن البطولة الثانية أتاحت فرصة أوضح لمتابعة أثر الاستمرارية في التدريب وما حققته المنتسبات من تقدم منذ انطلاق تجربتهن في المشروع، مشيرة إلى أهمية دور الأسرة في تشجيع الأطفال وتعزيز ارتباطهم المبكر بالرياضة.
وقالت: «ما نتابعه في هذه المرحلة هو تطور الطفلة نفسها؛ كيف أصبح توازنها أفضل، وكيف تطورت قدرتها على التحكم بالحركة والتنسيق والتركيز، وكيف تنتقل تدريجياً إلى تنفيذ المهارات بثقة واستقلالية أكبر. لذلك نحرص على أن تراعي التجربة اختلاف الأعمار والمستويات، وأن تتقدم كل طفلة وفق قدراتها ووتيرتها الخاصة».
وأضافت: «جاء اختيار الجمباز في المشروع لما يمنحه للطفلة من قاعدة حركية واسعة في مرحلة مهمة من نموها، إذ تسهم المهارات التي تكتسبها من خلاله، مثل التوازن والمرونة والتحكم والتناسق، في بناء رصيد حركي يمكنها الاستفادة منه لاحقاً في مختلف الأنشطة والرياضات. وهدفنا في هذه المرحلة ليس التخصص المبكر أو تشكيل فرق رياضية، بل أن تنشأ الطفلة وهي تحب الحركة والرياضة وتتعامل معها كجزء طبيعي من أسلوب حياتها، وهنا يبقى دعم الأسرة وتشجيعها عاملاً أساسياً في استمرارية هذه العلاقة».
موزة الشامسي: التأسيس المبكر يبني علاقة مستدامة مع الرياضة
من جانبها، أكدت سعادة موزة الشامسي، مدير مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن المشروع يعكس توجه المؤسسة إلى الاستثمار في المراحل العمرية المبكرة من خلال تجربة رياضية مدروسة تضع النمو الحركي السليم وحب الرياضة في مقدمة أولوياتها.
وقالت: «قيمة المشروع في هذه المرحلة لا ترتبط باختيار تخصص رياضي مبكر، بل بمنح الطفلة أساساً حركياً سليماً وتجربة إيجابية تجعل الحركة والرياضة جزءاً طبيعياً من حياتها. وكلما بُني هذا الأساس بصورة صحيحة، أصبحت الطفلة أكثر استعداداً للاستمرار والتطور واكتشاف الرياضة التي تناسب قدراتها وميولها في المراحل اللاحقة».
وأضافت: «ونثمّن بصورة خاصة حضور الأمهات والآباء ومرافقتهم لبناتهم خطوة بخطوة خلال التدريبات والبطولات التنشيطية. لمسنا أثر هذا الدعم في ثقة المنتسبات وحماسهن وتفاعلهن، ونعتبر أولياء الأمور شركاء أساسيين في نجاح المشروع، لأن علاقتها بالرياضة لا تُبنى داخل صالة التدريب وحدها، بل تتعزز أيضًا بالتشجيع الذي تجده في أسرتها».
وسجلت البطولة الثانية ارتفاعاً في عدد المشاركات مقارنة بالنسخة الأولى، التي شاركت فيها 68 لاعبة، بما يعكس اتساع قاعدة المنتسبات واستمرار تجربة المشروع في مراكز التدريب الثلاثة.
وتواصل مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تنفيذ مشروع رياضة الطفولة المبكرة في الشارقة والذيد وكلباء، ضمن برنامج تدريجي يستخدم الجمباز لبناء المهارات الحركية والإدراكية الأساسية لدى الطفلات من 4 إلى 7 سنوات، وتعزيز ارتباطهن بالحركة والرياضة منذ السنوات الأولى.






