ميداليات في ألعاب القوى والتايكواندو والمبارزة بالتزامن مع معسكرات نوعية داخل الدولة وخارجها
بين منصات تتويج تحققت عليها نتائج مبكرة، ومعسكرات تدريبية تتواصل داخل الدولة وخارجها، تتشكل ملامح الاستعداد للموسم الرياضي 2026–2027 في أندية الشارقة لرياضة المرأة، ضمن برنامج إعداد يجمع بين المنافسة والاحتكاك الدولي واستضافة الخبرات المتخصصة، بهدف رفع جاهزية اللاعبات والبناء على ما تحقق خلال الموسم الماضي.
وجاءت أولى المؤشرات الإيجابية من مشاركات خارجية شهدت حضوراً للاعبات المؤسسة في أكثر من رياضة وفئة عمرية؛ حيث حققت لاعبتا ألعاب القوى سارة فهد وعلياء خالد ميداليتين ذهبيتين في بطولة فاهر أوزغوذن الثانية لسباقات السرعة والحواجز في تركيا 2026، بعد فوز سارة بسباق 400 متر حواجز تحت 18 سنة، وعلياء بسباق 2000 متر موانع للفئة العمرية ذاتها.
وفي التايكواندو، أضافت لاعبات نادي الشارقة لرياضة المرأة ثلاث ميداليات خلال مشاركتهن في بطولة الحسن الدولية بالأردن، بفضية ماجدة الكتبي في وزن تحت 55 كجم، وبرونزيتين لكل من سلمى نجيب في وزن تحت 44 كجم، وجنة يوسف في وزن تحت 52 كجم، ضمن بطولة شهدت مشاركة دولية واسعة.
كما واصلت المبارزة حضورها على منصات التتويج، بتحقيق زينب موسى ذهبية سلاح الفلوريه في بطولة المملكة المفتوحة للسيدات بالمملكة العربية السعودية.
وعلى صعيد الألعاب الجماعية، يستعد فريق كرة السلة بنادي الشارقة الرياضي للمرأة لافتتاح موسمه الجديد باستحقاق عربي، من خلال المشاركة في البطولة العربية السابعة والعشرين للأندية للسيدات، التي تستضيفها مدينة الإسكندرية المصرية خلال الفترة من 3 إلى 12 سبتمبر 2026. وتأتي المشاركة بعد موسم محلي تُوّج خلاله الفريق بلقبي الدوري والكأس، إلى جانب فضية دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026، فيما يغادر الفريق غداً، 20 أغسطس، إلى تركيا لخوض معسكر تدريبي لمدة أسبوع، ضمن برنامج الإعداد للبطولة، بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية وتعزيز الانسجام بين اللاعبات قبل انطلاق المنافسات.
إعداد لا يتوقف عند حدود المنافسة
وبالتوازي مع هذه النتائج، تتواصل برامج الإعداد للموسم الجديد عبر مجموعة من المعسكرات التي صُممت وفق احتياجات كل رياضة ومستوى اللاعبات والاستحقاقات المقبلة، مع الجمع بين التدريب داخل مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة والمعسكرات الخارجية التي توفر مستويات مختلفة من الاحتكاك والخبرة.
وفي الرماية، يستضيف مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة خلال الفترة من 18 إلى 27 أغسطس معسكراً تدريبياً يتضمن حصصاً صباحية ومسائية وبرامج للإعداد البدني، بإشراف خبيرة فنية أولمبية متخصصة في تطوير أداء الرماة والتدريب عالي المستوى.
أما المبارزة، فتشهد خلال الفترة الحالية برنامج إعداد داخلياً وخارجياً؛ إذ غادر فريق سلاح السابر إلى تركيا للمشاركة في معسكر تدريبي خلال الفترة من 16 إلى 25 أغسطس، بمشاركة فرق ومنتخبات من دول مختلفة، بهدف رفع مستوى الاحتكاك وتطوير الجوانب الفنية للاعبات.
وفي الوقت نفسه، يستضيف مركز الشارقة الأولمبي معسكراً دولياً لسلاحي الإيبيه والفلوريه خلال الفترة من 16 إلى 21 أغسطس، بمشاركة لاعبات من الإمارات وسلطنة عُمان وفرنسا وأستراليا والولايات المتحدة وفلسطين، ضمن فئتي تحت 15 وتحت 17 سنة، بما يمنح اللاعبات الصغيرات والموهوبات فرصة التدريب في بيئة تنافسية متنوعة واكتساب خبرات مبكرة مع مدارس مختلفة في اللعبة.
كما يتضمن برنامج الإعداد الحالي معسكراً خارجياً للجودو في مدينة ألماتي الكازاخستانية، ضمن سلسلة المعسكرات المخصصة لرفع جاهزية الفرق قبل انطلاق الاستحقاقات المقبلة.
العامري: الإعداد للموسم عملية متكاملة
وأكدت مي العامري، نائب مدير نادي الشارقة الرياضي للمرأة، أن الاستعداد للموسم الجديد ينطلق من رؤية متكاملة تتجاوز التركيز على النتائج الآنية، وقالت:
«ننظر إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة للبناء على ما حققته اللاعبات، ورفع جاهزيتهن للموسم الجديد وفق احتياجات كل رياضة وفئة عمرية. لذلك يتنوع برنامج الإعداد بين المعسكرات الداخلية والخارجية، والاستحقاقات التنافسية، واستضافة الخبرات والفرق الدولية، بما يمنح اللاعبات فرصاً متعددة للتطور واكتساب الخبرة. والنتائج التي تحققت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات إيجابية، لكن الأهم بالنسبة لنا أن نستمر في البناء عليها، وأن ينعكس هذا الإعداد على مستوى اللاعبات واستقرار أدائهن خلال الموسم.»
وأضافت أن توفر مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة، بما يضمه من مرافق رياضية نوعية وتقنيات متقدمة لتحليل الأداء، إلى جانب منظومة متكاملة للإعداد البدني والطب الرياضي والاستشفاء والدعم العلمي والذهني، أتاح تطوير برامج الإعداد لمختلف الألعاب، وتوسيع نطاق الاستفادة من المركز في استضافة الخبرات الرياضية المتخصصة والفرق واللاعبات من دول مختلفة، بما يعزز جودة البيئة التدريبية وفرص الاحتكاك الدولي، ويمنح الفرق خيارات أوسع في بناء برامجها التحضيرية وفق احتياجات كل لعبة واستحقاقاتها.
السيد: الإعداد الفعّال يبدأ من فهم احتياجات اللاعبة
من جانبه، أكد الدكتور السيد سامي، المستشار العلمي لتطوير الأداء بمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن قيمة برامج الإعداد لا تقاس بعدد المعسكرات أو ساعات التدريب فقط، وإنما بمدى ارتباطها باحتياجات اللاعبات ومتطلبات كل رياضة ومرحلة تنافسية.
وقال:
«نعمل على أن تكون كل مرحلة من الإعداد مرتبطة بهدف واضح يمكن متابعته وقياس أثره، سواء كان تطوير جانب فني، أو رفع كفاءة بدنية، أو تحسين الجاهزية الذهنية والاستشفاء. وهذا يتطلب قراءة مستمرة لمؤشرات أداء اللاعبات، والتنسيق بين الأجهزة الفنية والتخصصات الداعمة، حتى يكون التدريب أكثر دقة، ويترجم ما يتم العمل عليه خلال المعسكرات إلى تطور ملموس في المنافسة.»
وأضاف أن التكامل بين التدريب، والقياسات العلمية، وتحليل الأداء، والخدمات الطبية والاستشفائية يتيح متابعة تطور اللاعبات بصورة أكثر شمولاً، ويساعد الأجهزة الفنية على اتخاذ قرارات أدق خلال مراحل الإعداد المختلفة.
وتواصل أندية الشارقة لرياضة المرأة برامجها التدريبية خلال الفترة المقبلة وفق روزنامة كل لعبة واستحقاقاتها، بهدف البناء على النتائج المبكرة وتعزيز جاهزية اللاعبات لموسم أكثر تنافسية، مع مواصلة الاستثمار في تطوير المواهب ورفع مستوى الحضور في المشاركات المحلية والخارجية.






