المركز الإعلامي

الشارقة
٢٠ مايو, ٢٠٢٦
«مدرسة الاحتراف الرياضي» تواصل ترسّيخ حضور الرياضة في اليوم المدرسي 

«مدرسة الاحتراف الرياضي» تواصل ترسّيخ حضور الرياضة في اليوم المدرسي 

تجربة تنافسية أولى تختبر المهارات المكتسبة ضمن حصص التربية البدنية النوعية

نظّمت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة محطة تنافسية ضمن تجمعات «مدرسة الاحتراف الرياضي»، يومي 18 و19 مايو 2026 في مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة، بمشاركة مدرستي الأمريكية للإبداع العلمي والإماراتية الأمريكية، في إطار اتفاقيات التفاهم الموقعة مع المؤسسة، وضمن المبادرة الهادفة إلى دمج التدريب الرياضي في اليوم الدراسي للطالبات، وتطوير مهاراتهن عبر برامج منتظمة تشرف عليها كوادر فنية متخصصة.

وتميّزت هذه التجمعات بأنها شهدت، وللمرة الأولى ضمن المبادرة، تنظيم منافسات رياضية بين الطالبات، تتويجًا لمسار من الحصص النوعية في التربية البدنية داخل المدارس الشريكة، تولّى تنفيذها مدربون متخصصون من أندية الشارقة لرياضة المرأة، بما أتاح للطالبات التعرف إلى أساسيات الألعاب المختلفة وتطوير مهاراتهن الفنية والبدنية ضمن اليوم المدرسي. وجاءت هذه الخطوة بهدف نقل الطالبات من التدريب المنتظم إلى تجربة المنافسة المنظمة، بما يعزز ثقتهن بأنفسهن، وقدرتهن على الالتزام بقوانين كل رياضة، والتعامل مع أجواء التحدي بروح رياضية إيجابية.

وتأتي هذه المنافسات امتدادًا للمبادرة التي تستفيد منها 621 طالبة سنويًا، من خلال برامج رياضية منتظمة تُنفذ في إطار اتفاقيات التعاون الموقعة مع المدارس المشاركة، بما يعكس توجه المؤسسة نحو تعزيز حضور الرياضة داخل البيئة التعليمية، ومنح الطالبات مساحة مبكرة لاكتشاف قدراتهن، وتنمية الانضباط وروح الفريق.

وشهد اليوم الأول إقامة منافسات في رياضات المبارزة، والقوس والسهم، وكرة الطاولة، فيما خُصص اليوم الثاني لمنافسات الجودو، والتايكواندو، وألعاب القوى، وسط أجواء اتسمت بالحماس والالتزام والتفاعل الإيجابي، وعكست تطور الطالبات وقدرتهن على تطبيق المهارات المكتسبة خلال الحصص التدريبية في بيئة تنافسية منظمة.

وفي تعليقها على التجمع، أكدت سعادة موزة الشامسي، مدير مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن «مدرسة الاحتراف الرياضي» تمثل أحد المسارات النوعية التي تجسّد رؤية المؤسسة في ترسيخ حضور الرياضة داخل البيئة التعليمية، وفتح مساحة أوسع أمام الطالبات لاكتشاف ميولهن الرياضية وتطوير مهاراتهن ضمن برامج منتظمة ومستدامة.

وأضافت أن المبادرة تعكس إيمان المؤسسة بأهمية البدء من المراحل الدراسية المبكرة في بناء علاقة واعية بين الطالبة والرياضة، بما يوازن بين التحصيل الأكاديمي والتطور الرياضي، ويعزز قيم الانضباط والثقة بالنفس وروح الفريق، مشيرة إلى أن إدراج المنافسات ضمن التجمعات يمنح الطالبات تجربة عملية تساعدهن على اختبار مهاراتهن في بيئة آمنة ومحفزة، ويدعم مسار إعداد جيل رياضي واعد.

من جانبها، أوضحت اليازية السويدي، رئيس شعبة الإعداد والمتابعة الفنية بالمؤسسة، أن إدراج المنافسات ضمن تجمعات مدرسة الاحتراف الرياضي جاء لقياس أثر الحصص التدريبية التي نُفذت داخل المدارس، وقالت: «حرصنا خلال الفترة الماضية على أن تكون حصص التربية البدنية أكثر ارتباطًا بالممارسة الفعلية، من خلال تعريف الطالبات بالرياضات المختلفة وتقديم أساسياتها بطريقة مبسطة ومنظمة. وما لمسناه خلال التجمع يعكس تطورًا في تفاعل الطالبات مع الحصة الرياضية، وفي قدرتهن على الالتزام بالتعليمات وتطبيق المهارات التي تعلمنها».

وأضافت: «هذه التجربة لا تقتصر على الجانب التنافسي، بل تساعدنا على تعزيز علاقة الطالبات بالرياضة داخل المدرسة، وتشجيعهن على التعامل معها كجزء مهم من يومهن الدراسي، بما يسهم في زيادة عدد الممارسات ونشر ثقافة الرياضة بين الفتيات منذ المراحل الدراسية المبكرة. كما أن أجواء المنافسة أظهرت مستوى جيدًا من الثقة والانضباط وروح التعاون، وهي مؤشرات مهمة نعمل على ترسيخها من خلال البرنامج بصورة مستمرة».

وأكدت أماني هاني عبد الشافي، معلمة التربية البدنية في المدرسة الإماراتية الأمريكية، أن المبادرة منحت الطالبات تجربة مختلفة داخل الرياضة المدرسية، قائلة: «الطالبات أصبحن أكثر تفاعلًا مع الحصص الرياضية، لأنهن يشعرن أن كل تدريب يقود إلى هدف واضح. المشاركة في المنافسات ساعدتهن على فهم أهمية التركيز والانضباط واحترام المنافس، وهذه قيم مهمة جدًا في بناء شخصياتهن داخل المدرسة وخارجها».

وقالت رجاء الكريبي، معلمة التربية البدنية في المدرسة الأمريكية للإبداع العلمي: «ما يميز المبادرة أنها لا تتعامل مع الرياضة كحصة عابرة، بل كمسار تعلّمي متكامل. لاحظنا تطورًا في دافعية الطالبات، خصوصًا لدى الفئات الصغيرة، حيث أصبحن أكثر رغبة في التجربة والمشاركة، وأكثر قدرة على الالتزام بالتعليمات والعمل ضمن فريق».

وعبّرت الطالبة نون الطيب، من الصف السادس في المدرسة الإماراتية الأمريكية والمشاركة في منافسات الجودو، عن سعادتها بالتجربة قائلة: «كنت سعيدة بالمشاركة في الجودو، وتعلمت أن أركّز قبل الحركة، وأن ألتزم بتعليمات المدربة وأحترم زميلاتي». وقالت زميلتها في الصف السادس زينب كوريت: «أحببت الجودو لأنه يحتاج إلى تركيز وهدوء. كانت تجربة جميلة، وأتمنى أن أشارك مرة أخرى وأتطور أكثر».

ومن المدرسة الأمريكية للإبداع العلمي، قالت مزنة غانم، من الصف الثالث والمشاركة في التايكواندو: «أحببت التايكواندو لأنه ممتع ويجعلني أتحرك بثقة. كنت سعيدة بالمشاركة مع صديقاتي». أما زميلتها في الصف الثالث نور سعيد فقالت: «تعلمت أن أسمع كلام المدربة، وإذا أخطأت أحاول مرة ثانية. المنافسة كانت ممتعة وأحببت المشاركة».

وفي ختام التجمع، تم تكريم الطالبات الحاصلات على المراكز الأولى، وتوزيع الميداليات والشهادات التقديرية، إلى جانب الإشادة بجهود جميع المشاركات والمدربات والمعلمات والمشرفات اللواتي ساهمن في إنجاح الحدث.

وتجسّد هذه المنافسات محطة ضمن جهود مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة لترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية بين الفتيات، وتعزيز التكامل بين التعليم والرياضة، بما ينسجم مع رؤية المؤسسة في إعداد جيل واثق، واعٍ، وقادر على خوض التجارب الرياضية بروح إيجابية وطموح مستدام.

الخدمات تقدمها جهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي